سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
مقدمة 23
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وقد مدح حاكمها إبراهيم بن المهدى بقصيدة ، ولم يطل مكثه بها حيث لم يجد ما يؤمل فيها فقفل إلى بندر المخا فدخله في 8 ربيع الأول سنة 1142 ، وما زال مترددا بينه وبين مكة إلى سنة 1145 حيث نوى الإقامة بالبندر المذكور . وتزوج هناك وولد له بها ابنه عبد اللّه سنة 1146 وابنه الآخر محمد وكان ذلك آخر تطوافه في البلاد فبقى حتى سنة 1147 وسنة 1148 حيث أرخ دخول الأمير عبد اللّه بن أحمد الخزندار إلى المخا قادما من صنعاء . وفي هذه ختم كتابه الرحلة - النزهة - في 4 شوال سنة 1148 وذلك ببندر المخا المذكور حيث وجد فيه ضمان عيشه وتقدير مواهبه ، وقد صرح بذلك في ختام رحلته حيث تزوج هناك وأقام مدة ست سنوات . مؤلفاته : لم يذكر مترجموه له من التآليف سوى كتابه ( نزهة الجليس ) وهو هذا الذي نقدمه للقراء كما أنه الأثر الوحيد المنتشر من آثاره الفكرية . اما كتابه الآخر ( أزهار الناظرين في أخبار الأولين والآخرين ) فقد ذكره المؤرخون استنادا إلى تصريح المؤلف نفسه بذلك في كتابه النزهة الآنف الذكر حيث أحال كثيرا على كتابه الأزهار ، والذي يظهر من حوالاته الكثيرة عليه انه مؤلف ضخم جامع . وقد ذكر الحجة الخبير الرازي في كتابه الذريعة للمؤلف ( أزهار بستان الناظرين في سيرة رسول رب العالمين واخباره وآثاره ) ووصفه بأنه مجلد كبير ، وكانت نسخته في خزانة الحاج شيخ عبد الحسين بن الشيخ محمد رحيم البروجردي المشهدي . ولعل الذي ذكره الرازي دام ظله هو بعض كتابه الأزهار حيث صرح بأن المجلد المذكور في سيرة النبي ( ص ) وكتابه الأزهار